فصل: سورة الصف:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (11):

{وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآَتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11)}
{وَإِن فَاتَكُمْ شَئ مِّنْ أزواجكم} أي واحدة فأكثر منهنّ أو شَيْء من مهورهنّ بالذهاب {إِلَى الكفار} مرتدات {فَعَاقَبْتُمْ} فغزوتم وغنمتم {فَئَاتُواْ الذين ذَهَبَتْ أزواجهم} من الغنيمة {مِّثْلَ مَا أَنفَقُواْ} لفواته عليهم من جهة الكفار {واتقوا الله الذي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ} وقد فعل المؤمنون ما أمروا به من الإِيتاء للكفار والمؤمنين ثم ارتفع هذا الحكم.

.تفسير الآية رقم (12):

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)}
{ياأيها النبى إِذَا جَاءَكَ المؤمنات يُبَايِعْنَكَ على أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بالله شَيْئاً وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أولادهن} كما كان يفعل في الجاهلية من وأد البنات، أي دفنهن أحياء خوف العار والفقر {وَلاَ يَأْتِينَ ببهتان يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} أي بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج وَصَفَهُ بصفة الولد الحقيقي، فإن الأم إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي} فعل {مَعْرُوفٍ} هو ما وافق طاعة الله كترك النياحة وتمزيق الثياب وجزّ الشعور وشق الجيب وخمش الوجه {فَبَايِعْهُنَّ} فعل ذلك صلى الله عليه وسلم بالقول ولم يصافح واحدة منهنّ {واستغفر لَهُنَّ الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.

.تفسير الآية رقم (13):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآَخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13)}
{ياأيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ} هم اليهود {قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الأخرة} أي من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم للنبي مع علمهم بصدقه {كَمَا يَئِسَ الكفار} الكائنون {مِنْ أصحاب القبور} أي المقبورين من خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون إليه من النار.

.سورة الصف:

.تفسير الآية رقم (1):

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)}
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي نزهه فاللام مزيدة وجيء بما دون (من) تغليباً للأكثر {وَهُوَ العزيز} في ملكه {الحكيم} في صنعه.

.تفسير الآية رقم (2):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2)}
{ياأيها الذين ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ} في طلب الجهاد {مَا لاَ تَفْعَلُونَ} إذ انهزمتم بأحد؟

.تفسير الآية رقم (3):

{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)}
{كَبُرَ} عظم {مَقْتاً} تمييز {عِندَ الله أَن تَقُولُواْ} فاعل كبر {مَا لاَ تَفْعَلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (4):

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)}
{إِنَّ الله يُحِبُّ} ينصر ويكرم {الذين يقاتلون فِي سَبِيلِهِ صَفّاً} حال، أي صافين {كَأَنَّهُم بنيان مَّرْصُوصٌ} ملزق بعضه إلى بعض ثابت.

.تفسير الآية رقم (5):

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5)}
{وَ} اذكر {إِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ ياقوم لِمَ تُؤْذُونَنِى} قالوا: إنه آدر، أي منتفخ الخصية وليس كذلك، وكذبوه {وَقَدْ} للتحقيق {تَّعْلَمُونَ أَنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ} الجملة حال، والرسول يحترم {فَلَمَّا زَاغُواْ} عدلوا عن الحق بإيذائه {أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ} أمالها عن الهدى على وفق ما قدره في الأزل {والله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين} الكافرين في علمه.

.تفسير الآية رقم (6):

{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)}
{وَ} اذكر {إِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يابنى إسراءيل} لم يقل: يا قوم لأنه لم يكن له فيهم قرابة {إِنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ} قبلي {مِنَ التوراة وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسمه أَحْمَدُ} قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ} جاء أحمد الكفار {بالبينات} الآيات والعلامات {قَالُواْ هذا} أي المجيء به {سِحْرٌ} وفي قراءة {ساحر} أي الجائي به (مُبينٌ) بيّن.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7)}
{وَمَنْ} أي لا أحد {أَظْلَمُ} أشدّ ظلماً {مِمَّنِ افترى عَلَى الله الكذب} بنسبة الشريك والولد إليه ووصف آياته بالسحر {وَهُوَ يدعى إِلَى الإسلام والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} الكافرين.

.تفسير الآية رقم (8):

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)}
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ} منصوب بأن مقدرة واللام مزيدة {نُورَ الله} شرعه وبراهينه {بأفواههم} بأقوالهم إنه سحر وشعر وكهانة {والله مُتِمُّ} مظهر {نُورِهِ} وفي قراءة بالإِضافة {وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} ذلك.

.تفسير الآية رقم (9):

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)}
{هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق لِيُظْهِرَهُ} يعليه {عَلَى الدين كُلّهِ} جميع الأديان المخالفة {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} ذلك.

.تفسير الآية رقم (10):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10)}
{ياأيها الذين ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ على تجارة تُنجِيكُم} بالتخفيف والتشديد {مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} مؤلم، فكأنهم قالوا نعم فقال:

.تفسير الآية رقم (11):

{تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)}
{تُؤْمِنُونَ} تدومون على الإِيمان {بالله وَرَسُولِهِ وتجاهدون فِي سَبِيلِ الله بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أنه خير لكم فافعلوه.

.تفسير الآية رقم (12):

{يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)}
{يَغْفِرُ} جواب شرط مقدّر، أي إن تفعلوه يغفر {لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار ومساكن طَيّبَةً فِي جنات عَدْنٍ} إقامة {ذلك الفوز العظيم}.

.تفسير الآية رقم (13):

{وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}
{وَ} يؤتكم نعمة {أخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ المؤمنين} بالنصر والفتح.

.تفسير الآية رقم (14):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)}
{ياأيها الذين ءَامَنُواْ كُونُواْ أَنصَارَ الله} لدينه وفي قراءة بالإِضافة {كَمَا} كان الحواريون كذلك، الدال عليه {قَالَعِيسَى ابن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّينَ مَنْ أنصارى إِلَى الله} أي من الأنصار الذين يكونون معي متوجهاً إلى نصرة الله؟ {قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنْصَارُ الله} والحواريون أصفياء عيسى وهم أوّل من آمن به وكانوا اثني عشر رجلاً من الحور وهو البياض الخالص وقيل كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها {فَئَامَنَت طَّائِفَةٌ مِّنَ بَنِى إسراءيل} بعيسى ابن مريم، وقالوا إنه عبد الله رُفِعَ إلى السماء {وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ} لقولهم إنه ابن الله رفعه إليه فاقتتلت الطائفتان {فَأَيَّدْنَا} قوّينا {الذين ءَامَنُواْ} من الطائفتين {على عَدُوّهِمْ} الطائفة الكافرة {فَأَصْبَحُواْ ظاهرين} غالبين.

.سورة الجمعة:

.تفسير الآية رقم (1):

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)}
{يُسَبِّحُ لِلَّهِ} ينزهه فاللام زائدة {مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض} في ذكر (ما) تغليب للأكثر {الملك القدوس} المنزه عما لا يليق به {العزيز الحكيم} في ملكه وصنعه.

.تفسير الآية رقم (2):

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)}
{هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين} العرب، والأمي: من لا يكتب ولا يقرأ كتاباً {رَسُولاً مِّنْهُمْ} هو محمد صلى الله عليه وسلم {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءاياته} القرآن {وَيُزَكِّيهِمْ} يطهرهم من الشرك {وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب} القرآن {والحكمة} ما فيه من الأحكام {وَإِن} مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وإنهم {كَانُواْ مِن قَبْلُ} قبل مجيئه {لَفِى ضلال مُّبِينٍ} بيِّن.

.تفسير الآية رقم (3):

{وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)}
{وَءَاخَرِينَ} عطف على الأمّيين، أي الموجودين {مِنْهُمْ} والآتين منهم بعدهم {لمَّا} لم {يَلْحَقُواْ بِهِم} في السابقة والفضل {وَهُوَ العزيز الحكيم} في ملكه وصنعه وهم التابعون، والاقتصار عليهم كافٍ في بيان فضل الصحابة المبعوث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم على من عداهم ممن بعث إليهم وآمنوا به من جميع الإِنس والجنّ إلى يوم القيامة، لأنّ كل قرن خير ممن يليه.

.تفسير الآية رقم (4):

{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)}
{ذلك فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ} النبي ومن ذكر معه {والله ذُو الفضل العظيم}.

.تفسير الآية رقم (5):

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)}
{مَثَلُ الذين حُمِّلُواْ التوراة} كلفوا العمل بها {ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا} لم يعملوا بما فيها من نعته صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا به {كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً} أي كتباً في عدم انتفاعه بها {بِئْسَ مَثَلُ القوم الذين كَذَّبُواْ بئايات الله} المصدّقة للنبي صلى الله عليه وسلم والمخصوص بالذمّ محذوف، تقديره هذا المثل {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} الكافرين.

.تفسير الآية رقم (6):

{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6)}
{قُلْ ياأيها الذين هَادُواْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنتُمْ صادقين} تعلق بتمنوا الشرطان على أنّ الأوّل قيد في الثاني أي إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء لله والولي يؤثر الآخرة ومبدؤها الموت فتمنوه.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)}
{وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من كفرهم بالنبي المستلزم لكذبهم {والله عَلِيمٌ بالظالمين} الكافرين.

.تفسير الآية رقم (8):

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)}
{قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ} الفاء زائدة {ملاقيكم ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة} السر والعلانية {فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فيجازيكم به.